والعاقبة للمتقين
والعاقبة للمتقين "هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا" عدم الذكر يعني العدم أي الموت. فحياة بولادة ونشأة وسعي وأرذل العمر ثم موت آخر. هل انتهى السفر؟...
- خاطرة
والعاقبة للمتقين
"هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا"
عدم الذكر يعني العدم أي الموت. فحياة بولادة ونشأة وسعي وأرذل العمر ثم موت آخر.
هل انتهى السفر؟ لا...
هناك بعث لحياة أخرى ممتدّة دون حدّ من زمان، وخلود دون موت.
ميتتان: دهر ولحظات هي للنّزْع وخروج الرّوح
وحياتان: عمر دنيويّ محدّد بأجل وأخرى خالدة أبدا.
هذا مسار ولنا في دروبه اختيار مادام لنا عقل وإرادة، ومادامت الفطرة ناطقة بالتوحيد "وأشهدتهم على أنفسهم ألستُ بربكم؟ قالوا بلى"(الأعراف) "فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله"(الروم)
والحياة القصيرة باختيارنا إما أن تكون سعيا وكدحا ورضى وعبادة في مناكبها شاكرين، وإما أن تكون ضنكا وعبثا وتيها وشقاء.
ولكن العاقبة الحسنة في الحياة الأخرى للمتقين.
ولماذا للمتقين فقط دون غيرهم؟
أشهدنا الرّب على أنفسنا وشهدنا له بالوحدانية وأرسل الرّسل هداة لشرعه منذ آدم وإدريس إلى محمّد عليهم الصلاة والسلام. وشقوا من أجلنا ومنهم من عُذّب وهُجّر وقُتل بسبب عناد وجاهلية وهوى مُضلّ ونسيان. وفي كل مرّة يتوب علينا ويقبلنا في رحمته حين تنطق فطرتنا ثم نستكبر ويظلّ الرحيم يغفر ويتوب حتى النهاية لولا كبر المستكبرين وفي موت الفرعون على نقمة وسخط آية ومقياس.
أما كان الأجدر بنا أن نفهم ونخاف نقمته بعد إمهال وصبر وهو الصّبّار الصّبور.
اللهمّ ارزُقنا مخافتك وتقواك لنستحقّ رضاك وجنّتك.