النوارس الحائرة
النّوارسُ الحائرةُ ! (مفاعيلن) و أقْماري تلأْلأت تُراقصُ النّوارسَ بلا خوفٍ . و بتُّ ساهرا معي و حالما بمهجعي . بلا عنفٍ فمن أنا ؟ و من معي؟ و صمتًا يا أخي جئْتَ أنينًا...
- قصيدة شعرية
النّوارسُ الحائرةُ!
(مفاعيلن)
و أقْماري تلأْلأت
تُراقصُ النّوارسَ
بلا خوفٍ.
و بتُّ ساهرا معي
و حالما بمهجعي
.بلا عنفٍ
فمن أنا ؟ و من معي؟
و صمتًا يا أخي جئْتَ
أنينًا خافتَ الحسّ
تؤانس صباحنا
بقهوةٍ حزينةٍ
أنا محْتارٌ و سائلٌ
لماذا أنت خامل
بلا همّ و لا همس؟
و داخلكْ
مهانةٌ
و في جوفكْ
عناوينُ هزيمةٍ
و حيرةٍ
تصفّد الجوارحَ
و إنّها خيانةٌ
صفيقةٌ جريئةٌ
تُسابقنا كأفْراسٍ
جوامحَ
و لا تزال أقْماري
تلألأُ بُعيْد الجَوى
روائحَ
برغْم الخوف داهمًا
بأضْلُعي
أنا المهاجرُ الأخيرْ
فراقصوا النوارسَ
..بلا خوفِ
و إنّها مواعيدُ
لنجوةٍ
و غزوةٍ لحربِها
مواقيدُ
شَرودٌ نارُها قِيدُ
فلا تجزعْ و لا تفزعْ
هنا العِيدُ
و أقماري على سور المدائن
عناقيدُ
و لكنّي كجمرةٍ
تحبّ الماء باردا
لترتاح شَرارُها
... من النّيران و الخوفِ
أنا المهاجر الأخيرْ
بأحلام المساكينِ
أناطح النّواعيرْ
و حاكما و سكّيرْ
و لا أزالُ قابضا
على بحرٍ و سفينْ
لأحلمَ
بدولةٍ و أنهار
من الرّضى .. و أفراحٍ
...بلا خوفٍ