قم للمعلّم ...
لعبة خفية (أو قُم للمعلّم) (البحر البسيط) قُمْ يا بنيّ أجب عن هذا السؤال الأهمْ كم جمْع عشرٍ مع العشر فقال:نعم ؟ احتار واختلس الأنظار رُبّ أحدْ يُسْعفْه حلّا ولكنّ...
- قصيدة شعرية
لعبة خفية
(أو قُم للمعلّم)
(البحر البسيط)
قُمْ يا بنيّ أجب عن هذا السؤال الأهمْ
كم جمْع عشرٍ مع العشر فقال:نعم؟
احتار واختلس الأنظار رُبّ أحدْ
يُسْعفْه حلّا ولكنّ الصّدى انكتم
وانتظر الصّفّ ردّ السؤال المُهمْ
فكرّر السائل المنهك قول: كم؟
ما كان في القسم من يشفي غليلا وهمْ
هل جمْع عشر بعشر صار لغزا أصمْ؟
أمّا المربّي فقد أَسْقط حبل الزّمامْ
إذ هو آت إلى الفصل حديثَ القَدَمْ
ما كان للعقل منه أن ترى عينُه
أو يسمع الجهل قابعا ككدس الرّكم
يحرق عمر الطّفولة مثل نار الهشم
ما كان يفعل مَنْ قبلي بهذا الوصم؟
وقام اثنان للإجابة فانتشى
قال المقدّم عشرٌ سيّدي وانكتم!
ثمّ تمادى وقال: العشر كافية
للصّوم في رمضان غير إحراج وتمْ
ثمّ انثنى عائدا يجري كمن ظفرا
ولم ير دهشة المعلّم كيف جهم!
ثم بحزم وقوفا قال ثانيهما:
عشر الليالي لمن صام و قام نِعمْ
وعشرأيام مُحرّمِها صومها
مكافئاتٌ لمسلم دعا والتزم
والجمع يا سيّدي جنّات عدن رضًى
وعْدٌ من الله لا عشرون عدّا وتم!
فازداد قدّيسنا المعلّم دهشا
حين أراد أن يسأل عمّا دهمْ
صاح التّلاميذ صيْحات بتأدّبّ:
"أهلا بمن جاءنا مؤدّبا واغتنم
نحن نحبّ العلوم شغفا وانتماء
لا نقبل الجهل طاغيا بنا يقتحمْ"
فاستبشر المشرف الذّاهل مبتهجا
وقال: الآن نطمئنّ ولن نُغمْ !